الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
16
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الإمامة عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف في حال الصباوة فهو من اللّه تعالى بالنص عليه في القرآن « وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » « 1 » وبالنص عن آبائه المعصومين عليهم السّلام بالنسبة إلى صاحب الزمان عليه السّلام وهكذا عيسى ابن مريم عليه السّلام حيث قال تعالى في حكايته : « قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا » « 2 » ولا كلام فيه ولو فرضنا صبيا في زمان يكون مثلهم في العلم وسائر الصفات فلنا ان ندعى انصراف ما ذكرنا من الأدلة عنه ولكن لم يوجد ولا نجد هذا المقام الّا في الاثني عشر من بيت النبوة وآخرهم الحجة بن الحسن العسكري عليه السّلام وروحي له الفداء وان لم يكن وجوده عقلا بمحال ، ثمّ ان وجوب القضاء ربما يصير عينيا بعدم أهلية غير هذا الشخص أو عدم كونه في بلد قريب لا يكون الوصول إليه حرجيا أو بنصب الامام عليه السّلام شخصا معينا لذلك ولو شك في جعل المنصب للصبي فالأصل عدم جعله . ومما ذكرناه ظهر حال المجنون ولا بحث فيه وانه خارج عن نظام الاجتماع في اكله وشربه فكيف بسائر أموره فيها وعليه السيرة المتشرعة مضافا إلى نقل الإجماع عن بعض . الشرط الثالث : عدم الكفر ان شرطية الإسلام مما لا كلام فيه وهو من الضروريات فان الكافر ضدّ نظام الإسلام فكيف يكون حاكما للإسلام ، « وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » « 3 » وفي النبوي « الإسلام يعلوا ولا يعلى عليه » « 4 » وهذا الشرط داخل في شرطية الايمان ولا بأس باستقلال بحثه .
--> ( 1 ) - سورة مريم آية 12 . ( 2 ) - في سورة مريم آية 30 . ( 3 ) - في سورة النساء آية 141 . ( 4 ) - في ج 17 من الوسائل في باب 1 من أبواب موانع الإرث ح 11 .